السيد جعفر مرتضى العاملي
264
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
حرب أحد . . ثالثاً : صرح الواقدي : بأن المسلمين - أي المقاتلين كما يظهر ( 1 ) - لم يصعدوا الجبل ، وكانوا في سفحه ، لم يجاوزوه إلى غيره ، وكان فيه النبي « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . ولا بد أن يكون مقصوده بالمسلمين هم الذين عادوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقاتلوا معه ، وبقوا معه بعد فرار المشركين وهذا يعني أنه « صلى الله عليه وآله » لم يصعد إلى الصخرة أيضاً . . ولا يقصد الذين فروا إلى الجبل ووصلوا إلى الصخرة . . رابعاً : روي : أن الصباح بن سيابة سأل الإمام الصادق « عليه السلام » ، عما يذكرونه من صعود النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الجبل ، حتى بلغ الغار ، فقال ابن سيابة : « . . قلت : فالغار في أحد ، الذي يزعمون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » صار إليه ؟ ! . قال : والله ما برح مكانه » ( 3 ) . فلا مجال لتصديق من يدعي : أنه « صلى الله عليه وآله » غادر مكانه في سفح الجبل ، وصعد إلى أي موضع فيه . ولكن السؤال هنا هو :
--> ( 1 ) بدليل : أن الفارين قد صعدوا الجبل ، وكان فريق منهم على الصخرة . ( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 278 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 20 ص 96 وإعلام الورى ج 1 ص 179 .